مقالات جديدة كل شهر

٢٠٠٨

الطقوس

الدورة الحقيقية
بعد مرور فصل الشتاء الطويل يتجدد لدينا الشعور بأنه لولا التغييرات التي تمر علينا لكان العالم الذي نعيش فيه مملاً، غير انه من الضروري وجود ثبات نسبي في الحياة يجعلنا نشعر بالرضى والتوازن. وما الطقوس سوى الوسائل التي تعيننا على تحقيق هذا الثبات مثل سماع قصة النوم عند الطفولة وتناول وجبة غداء الجمعة مع شريك الحياة وأداء روتين النظافة الشخصية مساءً. ولن يعود هناك متعة في حياتنا إذا فقدنا هذه الأشياء. ومن الناحية اللغوية، تشتق كلمة "طقوس" من الجذر "طقس"، الذي يعني ممارسة عادات وشعائر بشكل دائم … والطقوس اليومية تعني لنا الكثير وقد لا تعني شيئاً لغيرنا. وتشكل الطقوس المعتادة ملاذاً للسكينة في حياة ذات نمط سريع، فتصبح الحياة أكثر أماناً وتنظيماً. وبالتالي قم بإنشاء طقوسك الشخصية الذاتية، وفيما يلي بعض المقترحات ذات الصلة.

ملاذ السكينة
بوسعك دمج الطقوس في حيات اليومية بصرف النظر عن المكان والزمان. أما الأمر المهم في هذا المقام فيتمثل في عدم جعلها بمثابة واجبات إلزامية بل يجب جعلها ممتعة في الحياة ومثرية لها وفيما يلي أمر بسيط تبدأ به ألا وهو: ابتسمي كثيراً ! إذ يساعدك ذلك على مجابهة المواقف الحياتية الضاغطة. وابحثي عن مكان مريح تجلسين فيه وأغمضي عينيك وقومي بالشهيق والزفير بعمق عدة مرات وتعمّدي على التركيز على مرور نَفَسِك عبر فمك المفتوح جزئياً واشعري كيف يقوم الهواء الخارج بإرخاء شفتيك وفكك السفلي مما يخلق ابتسامة على وجهك. وفي واقع الأمر لا يستطيع الدماغ التفريق بين الابتسامة الحقيقية والابتسامة "الزائفة"، بل تقوم الحركة الإيجابية للفم بإرسال إشارات إلى الدماغ والذي بدوره يساعد الجسم على الاسترخاء. وفيما يلي بضعة طقوس للسكينة: استلقي جاعلة رجليك في الهواء مرة في اليوم أو تناولي تفاحة أو اصنعي كوباً من الشاي مع الزنجبيل الطازج. فهذه الطقوس فرصة للراحة من نمط الحياة السريع.

خصصي ليلة واحدة من ليالي الأسبوع لممارسة طقس من طقوس الجمال. واعتمادًا على رغبتك يمكن أن يتمثّل ذلك في أخذ حمّام غني بالفقاعات أو عمل بديكور أو تنظيف الوجه في مكان مريح وعابق بالعطور. ونقول هنا أن ذى پامپيرينج هوني ماسك من نيڤيا ڤيساج وهو قناع عسل لطيف مستخرج من خلاصة زيت بندق المكاديميا يرطب بشرتك ترطيبًا كثيفًا ويعينه على استعادة حيويته. وما عليكِ سوى تخصيص وقت كاف لمراسم جمالك الشخصي ومحاولة خوض هذه التجربة بكافة أحاسيسك. كما يمكنك الاحتفال أسبوعيًا بقضاء أمسية للطهي بحيث يساهم كل فرد من أفراد الأسرة بتحضير احد الأطباق مما يجعل الطهي والأكل مناسبة أسرية مزدوجة ولا تنسي أن الغرض من وجود الطقوس هو أن تشعري بالراحة. أما إذا فترت فعالية الطقوس المعتادة فمن الأجدى استبداله بواحد جديد مما سيضفي المزيد من الإلهام والمتعة للجميع.

صوت للمقالة

(التقييم: 74, المعدّل: 3.19)

www.ar.nivea-me.com